
مــا بـعــد الــوطــن
بدر السلام الطرابلسيلا أدري، وصدقوني فيما أقول، الدافع الذي جعلني أعيد نشر هذه القصيدة التي سبق وأن صدرت على صفحات جريدة الشعب "العمالية"! قبل ما يقارب الخمس سنوات، ربما هي نستالجيا ميتافيزيقية لفورة عنفوان حماسة النضال الطلابي صلب الجامعة، أو لعله قلق متأخر لحكاية تنتحر كلما عرفت طريقا للخلاص، أو لعلها إيحاءات بعد يتعرج في الحياة باحثا عن الممكن في لا ممكن المسافات القصيرة التي تفصلنا عن بوابات النسيان المتأخر..
من يدري، قد يكون الشتات، من هذا وذاك، تلك الدوامة التي تتقاذفنا أنواؤها في شتى الاتجاهات دون جدوى تذكر، تلك التي تجعلنا نصارع حاضرنا ونتصارع مع ماضينا حتى نصرع ونصرع أو ننتصر لنبدأ بعده، ومن جديد، في بناء كوجيتو جديد لحياة ما بعد الابستومولوجيا الحوائية التي لم تولد بعد في مهد رومانسية النور العقلي.
***
مــا بـعــد الــوطــن...
في البدء كانت "ذاكرة للنسيان"
تستجلي حواء و الثورة
وتتداعي من ورائها كيمياء الروح
ناشرة ألواحها الزرقاء نحو الممكن
وكان الخيار جرحا في الذاكرة
حواء أو الثورة ؟
وتلتهمني حواء قطعة قطعة
ثم تلفظني جثة لزجة
على عتبات المدينة اليباب
وألتقط أعضائي وأرتقني
لأبعث من جديد ..
أبحث عن قمر تائه
ليهديني سبيلا أبو ذر "الرواقي"
أو يسكنني أحضان الكاهنة
فلي جوع كافر لثدييها...
ولحليب الوطن
وطن
وطن
وطن
والوطن مزاد
مزاد
مزاد
مزاد
والمزاد يباع فيه التاريخ بأبخس الأثمان
وكذا أشجار الزيتون
والبرتقال
وحبات القمح التي عمّدها عرق الفلاحين
ولهاث النازحين تحت الغمام
الحاملين لنعوشهم فوق الأكتاف
والمكتفين من الهجير.. بالرغيف
رغيف
رغيف
رغيف
"والرغيف منة من السماء"
هكذا تحدث أبو ذر" الرواقي"
***
غريب
الغريب رجل قديم
ضاقت به كل المرافئ..
حتى القرار..
ويدفع ثمنا كل الأيديولوجيات الأصيلة...
للخروج من القاع
للهروب من المنفى
وهل للمنفى ثمن ؟
وهل للمحبوبة ثمن ؟
إلا الكثير من العشق
والقليل من الصلاه
في البدء كانت "ذاكرة للنسيان"
تستجلي حواء و الثورة
وتتداعي من ورائها كيمياء الروح
ناشرة ألواحها الزرقاء نحو الممكن
وكان الخيار جرحا في الذاكرة
حواء أو الثورة ؟
وتلتهمني حواء قطعة قطعة
ثم تلفظني جثة لزجة
على عتبات المدينة اليباب
وألتقط أعضائي وأرتقني
لأبعث من جديد ..
أبحث عن قمر تائه
ليهديني سبيلا أبو ذر "الرواقي"
أو يسكنني أحضان الكاهنة
فلي جوع كافر لثدييها...
ولحليب الوطن
وطن
وطن
وطن
والوطن مزاد
مزاد
مزاد
مزاد
والمزاد يباع فيه التاريخ بأبخس الأثمان
وكذا أشجار الزيتون
والبرتقال
وحبات القمح التي عمّدها عرق الفلاحين
ولهاث النازحين تحت الغمام
الحاملين لنعوشهم فوق الأكتاف
والمكتفين من الهجير.. بالرغيف
رغيف
رغيف
رغيف
"والرغيف منة من السماء"
هكذا تحدث أبو ذر" الرواقي"
***
غريب
الغريب رجل قديم
ضاقت به كل المرافئ..
حتى القرار..
ويدفع ثمنا كل الأيديولوجيات الأصيلة...
للخروج من القاع
للهروب من المنفى
وهل للمنفى ثمن ؟
وهل للمحبوبة ثمن ؟
إلا الكثير من العشق
والقليل من الصلاه

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire